مؤسسة ومتحف محمود درويش
الشاعر الأعمال الكاملة
المتحف أنشطة وفعاليات الإعلام
ركن الهدايا
مؤسسة محمود درويش
اتصل بنا
En

اطلاق المجموعه النصيه "رذاذ خفيف" للكاتب طارق حسراوي ويقدمه المتوكل طه

كلمات من "رذاذ خفيف" ترسم ملامح المكان وحكاياته في حيفا الكرمل، وعكا الميناء والشوارع والازقة، وقيساريا التي تخبئ بين حجارتها العتيقة حكايات طازجة رواها جميعا كتاب "رذاذ خفيف" للكاتب طارق العسراوي الذي تم توقيعه مساء اليوم في قاعة الجليل في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.
52 نصا حضرت بها المدن المحتلة بواقعها وذكرياتها التي لم تفارق قلوب الفلسطينيين، فالكرمل حاضرا بشموخه المتسامي الى الازرق العالي، وشارعي الهادار وابو نواس تشي لمن يمر بها بذاكرة وجوه اصحاب البلاد التي غادروها وبقيت ارواحهم مخبأة في ازقتها، وللذكريات التي لا تموت ويغذيها الامل الذي لم يهشمه اتفاقيات سياسية وقعت ذات يوم.
الكتاب الذي جاء في 144 صفحة من القطعة المتوسطة واصدار مكتبة كل شيء في حيفا، كان ناضجا بحكايات الإنتفاضة الفلسطينية، بقصص الشهداء وحياتهم، بأزمنة توقفت بفعل فدائي بطله سكين هنا وهناك، مزق الوهم وحاجز الاحتلال، وكتب السيرة الاولى التي يعرفها الفلسطيني.
وقال الكاتب طارق عسراوي لـ"وطن للانباء"، ان الكتاب بما تضمنه من نصوص سردية تتوزع على 3 عناوين رئيسية، احداهما عن المدن الفلسطينية المحتلة عام 48 ، وثانيهما عن شهداء الانتفاضة الحالية، واخرهما نصوص شاعرية سردية.
واعتبر عسراوي ان الكتابة هي فعل توثيق الاحداث التي نعيشها للاجيال في المستقبل ولكن باطار ادبي ابداعي كما هو التوثيق التاريخي، حيث الكتابة الابداعية الادبية ترسم الحدث وتوثقه باسلوبها الخاص.
واشاد الشاعر المتوكل طه الذي قدم الكتاب في امسية توقيعه بالكتاب قائلاً لـ"وطن للأنباء"، "ما يميز هذا الكتاب انه مغموسا بالهم الفلسطيني وينتمي بما يتضمنه من نصوص الى فلسطين التاريخية، ولا يعترف بكل الخطوط الوهمية بين مدن فلسطين التي استحضرها وكذلك الشهداء الذين هم البوصلة الحقيقية الى تلك المدن المحتلة".
واضاف طه ان الكتاب تميز عن الكتابات الشابة الفلسطينية التي باتت بعد مرحلة اوسلو تذهب الى القضايا الذاتية والاسئلة الفلسفية والمناطق المعتمة، بينما هذا الكتاب يسافر في فضاءات فلسطين وتاريخها ليس تغنيا بها فقط وانما لاستحضار صور مشابهة منها للواقع المعاش.
يشار الى ان عسراوي يعتبر من الكتاب الشباب الواعدين، وينحدر من مدينة جنين ويحمل درجة الماجستير في القانون ويعد لنيل شهادة الدكتوراة ويعتبر "رذاذ خفيف" الاصدار الاول للكاتب.
يذكر ان غلاف الكتاب هو للفنانة التشكيلية الفلسطينية نهلة آسيا ، في حين كتب الشاعر المتوكل طه الغلاف الاخير جاء فيها:
هنا نصوص الجماعة وقصيدة المكان ، والواقع الذي يقدّم نماذجَ عبقرية في قدرتها على التعبير ، بالشهادة ، عن روح الناس .
وهنا مدن ؛ عكا ، حيفا ، قيسارية ، يافا .. التي حاولوا أن يقطعوا رؤوسها ، فظلّت بكامل جماليّتها ، وعافية ملامحها المنحوتة في أغاني الماء والمنفى والحجر .
وهنا بهاء الموت والمفارقة ، تحت أقواس الدم ، ومقطع الحياة العريض والجارح ، للمرابطين في أكناف فلسطين .
والنصوص هنا ، تتزيّا بلغة شعرية ، تجعلها قصائد منثورة في تضاعيف حكايات القشعريرة والمكان ، بكل تفاصيله البيضاء الساخنة ، وعفويته الفاتنة .
وهنا أرى صديقي طارق عسراوي كاتباً ذا حساسية طازجة ، ترقى به إلى سدّة الإبداع ، ليظلّ مجنّحاً لائقاً بفلسطينه ، مستودع الروح والحضارة والأساطير المتجددة ، وقد عمل على إقامة نظام فني متنوع وملفت .. لتنسرب نصوصه البِكْر فينا ، ، وتملأنا بألماسها المصقول
 

Close
تصميم وبرمجة انترتك - تصوير أسامة السلوادي
بدعم من : اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم