مؤسسة ومتحف محمود درويش
الشاعر الأعمال الكاملة
المتحف أنشطة وفعاليات الإعلام
ركن الهدايا
مؤسسة محمود درويش
اتصل بنا
En

أمسيه لاطلاق رواية "حياة معلقة" مع الكاتب د. عاطف أبو سيف
 
أقام متحف محمود درويش اليوم ندوة لمناقشة وإطلاق رواية "حياة معلقة" للروائي الفلسطيني عاطف أبو سيف، وقامت بمحاورته الإعلامية بديعة زيدان.
استهلت زيدان الأمسية بمقدمة أشارت بها إلى سبب وجودها في هذه الأمسية تحديدا لمحاورة الروائي أبو سيف هذا أنها من متابعي البوكر (الجائزة العالمية للرواية العربية)، مشيرة إلى انه في الحادي عشر من شهر يناير تم الإعلان عن القائمة الطويلة للروايات المرشحة للجائزة ومن بينهم كانت رواية حياة معلقة للروائي عاطف أبو سيف والصادرة عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع، وبذلك قامت بدورها بالتواصل مع الروائي وكانت من أول من قرأ الرواية في فلسطين كما وأنها قامت بحضور معرض الكتاب في المغرب والذي كان سيتم من خلاله الإعلان عن القائمة القصيرة للروايات المرشحة للبوكر وشهدت حالة التوتر والانتظار التي شهدها الوفد الفلسطيني هناك في انتظار الإعلان عن أسماء الروايات التي سيتم ترشيحها، وكانت "حياة معلقة" من أول الأسماء التي تم الإعلان عن وصولها للقائمة القصيرة، ومن هنا قامت هي بالاتصال بالروائي لإخباره بالنبأ ومباركة وصول روايته للقائمة القصيرة، متمنية أن تصل الرواية للجائزة الأولى، واستكملت حديثها بالإشارة إلى أن الرواية استغرقت من الروائي ثمان سنوات لتكتمل أحداثها بالطريقة التي أرادها، بشخوصها وأماكنها وأحداثها المنسوجة بطريقة واقعية جدا، حيث أن القارئ يشعر بأن ابو سيف لخص غزة في رواية تتكون من 407 صفحات رصد فيها أغلب الأحداث المهمة، كما وتطرقت الى مفهوم "البطولة" الذي عرفه الراوي بمفهوم مخالف لما هو متعارف عليه في المجتمع الفلسطيني بشكل عام، من خلال سطور قد تخلق جدلا برأيها وربما تعرض الراوي أو الرواية للنقد السلبي، وأختتمت زيدان حديثها عن الرواية بوصف النهايات التي صاغها الراوي بأنها رومانسية بعض الشيء الا أنها منطقية وقد تحدث خصوصا ضمن نطاق تسلسل أحداث الرواية بالشكل السلس الذي استخدمه أبو سيف بشرح وتوضيح التفاصيل الدقيقة لكل حالة على حد سواء.
بدوره أوضح أبو سيف بأنه شرع بكتابة الرواية في العام 2000 مع بداية الحرب على غزة، ولكنه واقعيا لم يمارس فعل الكتابة بشكل يومي، هذا أن الأوضاع السياسية في غزة غير مستقرة بشكل دائم، ومع ذلك فإن فكرة الرواية جاءت في الانتفاضة الأولى انطلاقا من فكرة الموت المجاني حسب وصفه حيث كانت ماكينة الموت تقوم بتحويل الإنسان إلى أرقام أو ملصقات أو شعارات على الجدران، وكانت البداية من جنازة "نعيم" صاحب المطبعة التي كانت تقوم بالدور الأساسي في طباعة الملصقات وبذلك بدأت الرواية بجنازة أو بقصة موت وانتهت بموت آخر وكأن الحياة ما بين الموتين هي مجرد فسحة، ولذلك أخذت الرواية ثمانية سنوات لأنه لم يستطع إيقافها في مرحلة معينة لعدم اقتناعه بالنهايات في حينه، بالإضافة الى أن واقع غزة المتوتر والذي ينتقل من حالة الهدوء التام إلى حالة الحرب كان يفرض عليه إضافة المزيد من الوقائع، أما عن التحولات الاجتماعية التي تتحدث وتتطرق لها الرواية في حياة الغزيين سواء بما يتعلق بالمرأة أو بقضايا أخرى، أشار أبو سيف إلى أن دوره لم يكن دور الأخصائي الاجتماعي أو المؤرخ أو المفكر السياسي، وإنما دور الكاتب بشكل بحت والذي يتمثل بنقل الأحداث كما يراها من منظوره الشخصي آخذا بعين الاعتبار المنظور العام، وعن مفهوم البطولة الذي أشارت اليه زيدان أوضح بأن البطولة شيء والتضحية شيء آخر فالإنسان عندما يهاجم فهو يدافع عن حقه بالبقاء، أما الموت المجاني فأنا ضده أو بمعنى آخر هو ضد أن يصبح الموت سلعة للدفاع عن صمود الشعب الفلسطيني، هذا من منظور سياسي أما من الناحية الأدبية فلقد أتى تعريف البطولة في سياق موت "نعيم" بطل الرواية ، أما ترميز الأشياء برأيه فهو استعلاء على البطولة لاستخدامها في خطاب شعاراتي، وعن النهايات التي خطها الراوي لقصص شخوص الرواية والتي قد تتهم بالكلاسيكية أو الرومانسية فإنه يرى بأن هناك بعض المصائر تكون محكومة من البداية وبعضها الآخر يقررها الراوي بحسب تطور الأحداث التي تعاني منها الشخصية في الرواية، وبعض النهايات جاءت برمزية معينة لتعطي إيحاءات لعكس واقع غزة متمثلا ببعض الشخصيات.

اختتمت الأمسية بفتح المجال لطرح الأسئلة من قبل جمهور الأمسية والذي تميز بحضور أدبي فلسطيني تمثل بعدد من الروائيين والباحثين الفلسطينيين المهتمين بالمشهد الثقافي الفلسطيني بشكل خاص والمشهد الثقافي العربي بشكل عام. 

Close
تصميم وبرمجة انترتك - تصوير أسامة السلوادي
بدعم من : اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم