مؤسسة ومتحف محمود درويش
الشاعر الأعمال الكاملة
المتحف أنشطة وفعاليات الإعلام
ركن الهدايا
مؤسسة محمود درويش
اتصل بنا
En

أمسية الروائي محمود شقير

 استضاف متحف محمود درويش اليوم وبالتعاون مع الدار الأهلية للنشر والتوزيع، حفل إطلاق وتوقيع رواية "مديح لنساء العائلة" للروائي الأستاذ الكبير محمود شقير، وقام بالتقديم وإدارة الأمسية د.أحمد حرب.
واستهل حرب تقديمه بأنه متابع لكتابات رفيق القلم الأستاذ محمود شقير كتابة وقراءة وتحليلا، فقد كتب بكل الأنواع الأدبية وتخطى الحدود النمطية التي قد تفصل بين نوع أدبي وآخر بطريقة تعكس تطور التجربة من إرهاصاتها الأولى ومن ثم تطور الحياة في مجراها ومرساها، فمجرى الرواية شبيه بمجرى الحياة ويتماثل معها عبر ذهن الكاتب وتفاعله الوجداني مع التجربة، وهذا بالفعل ما ينطبق على رواية "مديح لنساء العائلة"، وفي ضوء ذلك فإنه تطرق إلى الرواية من بعدين، البعد النسوي وبعد التجربة الكتابية، فهما بعدان بلا شك مترابطان، فهو يعتقد بان الرواية نسوية بامتياز ليس فقط من خلال ما قد يوحي به العنوان الصريح للرواية وإنما من الهدف الشمولي الذي يمكن استقصائه من عناصر السرد والرمز والمدخلات والمواقف الفكرية والمبدئية للكاتب، التي يعكسها محمد الأصغر الشخصية الرئيسة التي نرى الأحداث من خلال وعيها المهيمن والمركزي مع أن الكاتب اتبع تعددية الصوت الروائي ووزع السرد بين الشخوص، ولكن يبقى محمد الأصغر هو الوعي المركزي الذي يقاس عليه معيار الرضا أو النفور من المواقف المعلنة للشخوص إزاء المرأة ورضاها في الزواج والطلاق والميراث والمساواة سواء في الحق في رواية الحكاية أو الحق في التعبير عن الذات ، وكأن الكاتب يدعوا إلى التوازن الخلاق بين موازين القوة بين الرجال والنساء المختلة عبر التاريخ والثقافة لصالح الرجل، كما يمكن النظر لرواية "مديح لنساء العائلة" كجزء مكمل لرواية سابقة صدرت العام الماضي للكاتب بعنوان "فرس العائلة"، وتحدث حرب عن تلك الرواية وما يربطها بالإصدار الجديد من خلال الأحداث والشخوص بالتفصيل من خلال سرد بعض الأحداث وذلك لتحليل الأسلوب الكتابي المتبع والرسالة التي أراد الكاتب إيصالها، وأضاف بأنه يمكن النظر للرواية على أنها سيرة ذاتية للكاتب التي تعتمد على نمو الكاتب وتطور فكره وتجربته ووعيه الروائي، والصدمات الأولى التي يواجهها الكاتب بين واقع التجربة وتجربة الواقع والحقيقة الواقعية والحقيقة الجمالية.
من جانبه قال شقير بان هذه الرواية تعد بمثابة جزء ثانٍ من رواية "فرس العائلة" مع أنها من الممكن أن تقرأ مستقلة، وأضاف بأنه كانت لديه عدة خيارات للكتابة فإما أن يكتب جزء ثانٍ ممتد من روايته السابقة أو أن يستمر في كتابة المقالات أو القصص القصيرة، ولكن بعد قراءته للمقالات التي كتبت عن رواية " فرس العائلة" رأى أن كتابة جزء ثانٍ بات ضرورة، ومع أنه معروف عنه بأنه يمتاز بكتابة القصة القصيرة إلا أن طموحه لكتابة الرواية لم يتوقف منذ أن كتب روايته الأولى التي لم يتحمس لها ولم يكن يرى بأنه مستعد بعد لكتابة الروايات فقام بإلغائها وإهمالها، كما أن المنفى لم يعطه حالة الاستقرار التي تساعده على الكتابة بشكل مطول وحين عاد الى الوطن وجد أن هناك إمكانية لكتابة الرواية، في العام 1980 حاول كتابة رواية أسماها "فرس العائلة" ومنذ ذلك الوقت اي منذ ثمانية وعشرون سنة كانت الرواية لا تزال مخطوطة تنشر على أجزاء، تقدم الرواية بجزأيها سيرة عائلة فلسطينية عبر العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من هذا القرن، وترصد تحركات شخوص الرواية فيما هم يواجهون الغزو الإمبريالي الصهيوني على فلسطين وتستعين بالميثولوجيا الشعبية لرصد واقع الجماهير الفلسطينية آنذاك، وتحاول أن تقدم واقع مفرط في محليته لكنه يتماها مع الواقع الإنساني العام بأكثر من خيط وأكثر من سبب، وأشار إلى أن هذه الرواية ستكون جزءا من ثلاثية تحاول أن تغطي الواقع الفلسطيني المعاصر برمته

Close
تصميم وبرمجة انترتك - تصوير أسامة السلوادي
بدعم من : اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم