مؤسسة ومتحف محمود درويش
الشاعر الأعمال الكاملة
المتحف أنشطة وفعاليات الإعلام
ركن الهدايا
مؤسسة محمود درويش
اتصل بنا
En

امسية شعرية لاطلاق ديوان "لا شامة تدل أمي علي" للشاعر غسان زقطان

أقام متحف محمود درويش الاحد الموافق 14-12-2014 أمسية شعرية لإطلاق ديوان الشاعر غسان زقطان الجديد "لا شامة تدل أمي علي"، وقام بتقديمه الشاعر وليد الشيخ، وأفتتح الأمسية السيد سامح خضر مدير عام المتحف بكلمة ألقاها نيابة عن الكاتب زياد خداش قدم فيها وليد الشيخ قائلاً (أننا أمام مدرسة شعرية تناقش نفسها وتفصح عن نفسها وتتأمل نفسها، وأنه شاعر فلسطيني مجدد ترك وما زال يترك أثرا بارزاً في المشهد الشعري الفلسطيني المعاصر وأرتكب أفعالا شعرية وروائية عديدة منها (حيث لا شجر – الضحك متروك على المصاطب – أن تكون صغيراً – لا تصدق ذلك – العجوز يفكر بأشياء صغيرة ).
من جانبه قدم وليد الشيخ صديقه الشاعر غسان زقطان بالكلمات التالية:
((وحيداً كندمٍ غامض ، يقترح جماليات فاتنة على حواف الاستعارة واخواتها ، ينشد التقشف دون أن يصل اليه ، ماضياً في البلاغة حد تجريدها من ثوبها الثقيل ،
لقطة بعد لقطة ، يواظب غسان زقطان على تفكيك الرواية الشخصية وإعادتها الى الأيقونة خالصة من كل سوء ، حتى بعد أن مد يديه لمجرد التأكد .
خلقَ شامةً شعريةً تدل عليه ، رافعاً مقامات الحجاز من صحرائها الى التلال ، معيداً للقصيدة براءة الحقل ، كي يظل البوح الرعوي طازجاً وشهياً ، و في ذهابه الدؤوب نحو تفاصيل الآن وإشارات الأمس ، ظلت قصائده قلقة مثل بريد متأخر .
متكئاً على ذاكرة تصطاد اللون والرائحة و حفيف الثياب في الممرات ، كذئب يجوس العتمة بفطنة ودهاء ، عارفاً أن الغنيمة التي يشتهي ، قصائد طالما أراد لها أن تذهب نحو مقاصدها عارية من نافل القول.
صغيراً ، على حافة النوم مأخوذاً بالتراتيل ، القي القبض عليه أول مرة ،حين أشار الوشاة اليه ، متلبساً و شغوفاً بالشرفات التي تتزين يوم الاحد ، في صباحات بيت جالا ، ليتعلم درس الاختلاف الأول .
وعلى طاولات السجال الحار ، يواصل بأناقة جارحة مداواة الخصوم ، الذين ظهروا مثل نباتات شقية ، لم يكن ليتعرف اليها . قي ذهابه نحو نجمة الشعر ، وصعوده سلم اللغة حيث القطاف ، يقلم أصابع الاتهام ،كي لا تشير الضحية الى ذاتها .
على كتفه الآن ، نجمة الشعر العالمية ، الكتف ذاتها ، التي حملت الكلاشينكوف حين ظن الفتى أن بمقدوره أن يتناول وجبة الافطار في الوطن ، وأن يكمل الطريق نحو تل زكريا .
كلما أقرأه ، أحتار إن كان يمسك الشعر من غرته أم من يده ؟ لكنه بكل حال يأتينا بقصائد محكمة كمراسيم رئاسية ، وطائشة كبيانات أحزاب غير مسجلة ، ومراوغة كإناث الطير .

يأخذ غسان زقطان الروائحَ والبيوتَ والاسماءَ والاقاربَ ، وسرباً من الراحلين الى عتبات مدارس الأنوروا ومؤن المخيم ، ويتفقد خنادقَ مقاتلين ، كانوا في الأصل شعراء ، أصابهم داء اليسار المزمن ،
فلم ينتصروا تماماً ، ولم يهجروا المعلقات
لكنهم علقوا في كمائن من القلق.
يبدو أن الطيور خلفه تحمل العش كبيت مستحيل .
هو الذي إعتاد ترتيب الحقيبة ِ ، وشرب القهوة وانتظار سيارة الجسر .
بغواية صوته ، وذكاء مفرداته ، وفرادة تجربته في بلد تتشابه فيها الأشياء ، سيواصل غسان زقطان خلق أعذار بالية تبرر غيابه ، كإدعاءه ان الايميل لا يستقبل الرسائل صباحاً
أو أن ساعته تأخرت كعادتها
أو أن سلمى جاءت من قصيدة الترنيمة كأعطية الهية .
يستعجل الزمن ليتذكر ، ويعيد النظر في الندم ، ويأتي بالمنفى كاملاً الى البيت ، لا لشيء سوى رغبته في ترتيب الوصف .
شقيق المطارات ، وإبن الغياب ، وشاعر التذكر.))

وأستهل غسان زقطان قراءاته الشعرية ملتزماً بقصائد الديوان الجديد "لا شامة تدل أمي علي" الصادر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع/الأردن، والذي يضم 5 فصول بالعناوين التالية " لا أعرف الطريق الى حلب – عطر على الشارع القصير المشجر – لا أنت ولا أنا – نافذة كواباتا – هل حلمت بنا اليوم) ، أما الغلاف فهو من تصميم زهير أبو الشايب ولوحة الغلاف للفنان مكسيم زقطان
 

Close
تصميم وبرمجة انترتك - تصوير أسامة السلوادي
بدعم من : اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم